الثعالبي

266

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وقوله عز وجل : ( فإن كنت في شك . . . ) الآية : الصواب في معنى الآية : أنها مخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم ، والمراد بها سواه من كل من يمكن أن يشك أو يعارض . * ت * : وروينا عن أبي داود سليمان بن الأشعث ، قال : حدثنا أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " المراء في القرآن كفر " ، قال عياض في " الشفا " : تأول بمعنى " الشك " ، وبمعنى " الجدال " . انتهى . ( والذين يقرءون الكتاب من قبلك ) : من أسلم من أهل الكتاب ، كابن سلام وغيره ، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لما نزلت هذه الآية : " أنا لا أشك ولا أسأل " ، ثم جزم سبحانه الخبر بقوله : ( لقد جاءك الحق من ربك ) ، واللام في " لقد " لام قسم . وقوله : ( مما أنزلنا إليك ) يريد به : من أن بني إسرائيل لم يختلفوا في أمره إلا من بعد مجيئه عليه السلام ، هذا قول أهل التأويل قاطبة . قال * ع * : وهذا هو الذي يشبه أن ترجى إزالة الشك فيه من قبل أهل الكتاب ،